الشيخ محمد الصادقي

37

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

التنديد بالرمي إلّا زاوية الإفك الشاملة للمؤمنين بإطلاقها ! فإذا قذفت امرأة رجلا بالزنا حدّت حدّ القذف « 1 » حيث الرمي نفس الرمي مهما اختلف المرمي والرامي ذكورة وأنوثة ! فكما « الَّذِينَ يَرْمُونَ » يشمل الإناث إلى جانب الذكور ، كذلك « المحصنات » قد تشمل الذكور إلى جانب الإناث ، كلّ بسند الأغلبية ، حيث المعاكسة في الأغلبية لرمي الفاحشة الجنسية بين قبيلي الرامي والمرمي إليه ، إضافة إلى أن رميها إلى الإناث أفحش ! والرمي هنا هو القذف إلى فاحشة جنسية بقرينة المحصنات وآية الزاني و « أزواجهم » أماذا ؟ والرامي أعم من الشاهد ، فقد يرمي ولم يكن شاهدا لما يرمي ، وقد يكون شاهدا ولا يرمي حيث لم تكمل شروط الشهادة ، وقد يرمي وهو شاهد لما يرمي ، فتكمل بعد رميه الشهادة وهو من الشهود الأربع ، ولا يفسق بمجرد الرمي حتى تسقط شهادته بعد الرمي ، بل إذا لم يأت بالشهداء ، « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ » هنا هو الرامي بشهادة أم سواها « لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ » ولكن إذا رمى دون شهادة ثم أتى بأربعة شهداء فلم يكن هو منهم ، أو رمى وهو شاهد عدل ثم أتى بشهود ثلاث وهو رابعهم ، شرط ألّا يشهد قبلهم ، فالفرضان تشملهما الآية في الآتي بأربعة شهداء ، فلا حدّ عليه بل على المرمي ، ولكن إذا رمى ولم يأت بشهادة كاملة شملته الآية في « ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ » مهما كان رميه دون شهادة أو بشهادته وحده أو أتى بثلاث آخرين بعد شهادته ، أو شهد ما دون الأربع أو الأربع دون شروط الشهادة ، ففي كل هذه هم يحدون للفرية ولا يحدّ المرمي !

--> ( 1 ) . الوسائل 18 : 432 ح 1 عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في امرأة قذفت رجلا ؟ قال : تجلد ثمانين جلدة . و ح 3 عن السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا سألت الفاجرة من فجر بك ؟ فقالت : فلان - فان عليها حدين حدا من فجورها وحدا من فريتها على الرجل المسلم ورواه الشيخ باسناده عن القمي .